الشيخ نجم الدين الغزي

315

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

توفي بدمشق في يوم الاثنين ثاني عشر شوال سنة تسع وعشرين وتسعمائة ودفن بتربة باب الصغير رحمه اللّه تعالى ( يوسف ابن أبي بكر ابن الخشاب ) يوسف ابن أبي بكر ابن علي ابن محمد ابن عبد اللّه ابن احمد ابن يوسف قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن الحلبي الشافعي المعروف بابن الخشاب سبط ابن الوردي ولد في خامس عشر شوال سنة سبع وستين وثمانمائة واخذ الفقه عن الفخر عثمان الكردي والعربية عن العلامة قل درويش والعروض للتبريزي عن العلاء الموصلي وولي قضاء طرابلس قال الحمصي ثم عزل منها ثم ولي نيابة القضاء بالقاهرة ثم ولي نظر البيمارستان المنصوري بها ثم عزل منه وسافر إلى مدينة إسكندرية فتوفي بها يوم الاثنين ثامن عشري المحرم سنة احدى عشرة وتسعمائة قال ابن الحنبلي سمّ دسّه عليه بعض أعدائه ثم نقل إلى تربته التي أعدها لنفسه بالقاهرة رحمه اللّه تعالى ( يوسف ابن إسكندر ابن البجق ) يوسف ابن إسكندر ابن محمد ابن محمد قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن الحلبي الحنفي المشهور والده بالخواجا ابن الحق وهو ابن أخت المحب ابن اجا كاتب السر اشتغل بالفقه وغيره على الزيني عبد الرحمن ابن فخر النساء وغيره وسمع على الجمال إبراهيم القلقشندي أربعين حديثا خرّجها بعض الفضلاء [ 133 ] عن أربعين شيخا من مشايخه وعلى المحب أبي القاسم محمد ابن جوباش ابن عبد اللّه الحنفي جميع سيرة ابن هشام وأجاز له كل منهما ما يجوز له وعنه روايته وتولى القضاء بحلب بعناية خاله ثم ولي في الدولة الرومية تدريس الحلاوية ووظائف أخرى ثم رحل إلى القاهرة وتولى مدرسة المؤيدة بها وسار فيها السيرة المرضية وكان له شكل حسن وشهامة ورئاسة وفخامة والّف رسالة في تقوية مذهب الامام أبي حنيفة رضي اللّه تعالى [ عنه ] في عدم رفع اليدين قبل الركوع وبعده وامتدحه العلاء الموصلي بقصيدة طولي مطلعها الورد من وجنات خدّك يقطف * والشهد من جنبات ثغرك يرشف وقوامك الميّاس ازهى ان ثنى * عطفيه من غصن الخلاف واهيف إلى أن قال : فعل المدام بمقلتيه ولونها * في خده والثغر فيه القرقف لقوامه الخطي ينتسب القنا * وللحظه الهندي يعزى المرهف